شبكة الاتحاد الاسلامى الدعوية
عزيزي الزائر يسعدنا ويشرفنا انضمامك معانا ونتمني توصلك الدائم
ونتمني قضاء اسعد الاوقات اذا كانت هذة زيارتك الاولي للمنتدي يسعدنا تسجيلك معانا

واذا كنت عضو في المنتدي قم بتسجيل الدخول حتي تستطيع المشاركة



 
الرئيسيةالرئيسية  الربح من الانترنت  العلاج بالاعشاب  أفضل مواضيع اليوم  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حضارة الإسلام والإنسانية الواحدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامح احمد
الادارة العامة
الادارة العامة


ذكر

عدد المساهمات : 3552
نقاط : 12352
السٌّمعَة : 2
تاريخ الميلاد : 01/04/1987
تاريخ التسجيل : 11/08/2010
العمر : 29
المزاج : معتدل
sms sms : لا تنس ذكر الله
تعاليق : الله ربي

مُساهمةموضوع: حضارة الإسلام والإنسانية الواحدة   الإثنين مارس 25, 2013 5:14 pm

حضارة الإسلام والإنسانية الواحدة
حضارة الإسلام والإنسانية الواحدة


إنها حضارة الإسلام أيها المسلمون .. الإسلام الذي جاء ليجعل الناس جميعاً سواسية بين يدى الله وجل ، لا عصبية لراية ، لا عصبية للون ، لا عصبية لجنس ، لا عصبية لوطن . جاء الإسلام ليجعل الناس جميعا بين يدي الله - عز وجل - سواء .

فمنذ اللحظات الأولى رفع الإسلام هذا الشعار للإنسانية الواحدة بقوله جل و علا


يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ... [الحجرات:13]



الله اكبر !! منذ اللحظات الأولى ، يؤصل الإسلام هذا الأصل العظيم .

ففى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة أنه قال : ((‏إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ )) (1) .

بل وفى الحديث الذي رواه احمد بسند صحيح و البيهقى في سننه من حديث جابر بن عبد الله أنه قال : خطبنا رسول الله فى وسط أيام التشريق خطبة الوداع قال : ((أَيُّهَا النَّاس أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِد ، أَلاَ إِنَّ رَبّكُمْ وَاحِد ، أَلاَ إِنَّ أَبَاكُم وَاحِد ، أَلاَ لَا فَضْلَ لعَرَبي عَلَى أَعْجَمِيّ ، وَلاَ لعجمي عَلَى عَرَبّي ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ ، وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَد إِلاَّ بالتَّقْوَى)) إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ

هذا هو الإسلام الذي يؤصل الإنسانية الواحدة ، لا فرق بين لون و لون .. وجنس وجنس .. وأرض و أرض.. إلا بالتقوى والعمل الصالح إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ .



وفي يوم فتح مكة وقف المصطفي ليؤصل هذا الأصل كما في الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي هريرة و قال : حديث حسن ورواه الترمذي كذلك من حديث عبد الله بن عمر وقال حديث حسن غريب ، وهذا لفظ حديث أبي هريرة أنه وقف يوم فتح مكة وقال: ((أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها ألا إن أباكم واحد وإن آدم من تراب )) ثم قال : ((فالناس رجلان . رجل بر تقي كريم على الله ، ورجل فاجر شقى هين على الله))وتلى النبى قول الله – عز وجل - : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات:13] .

جاء الإسلام أيها المسلمون ليسوى بين بلال الحبشى ، وأبى ذر الغفارى ، ومعاذ الأنصارى ، وصهيب الرومى ، سلمان الفارسى ، وحمزة القرشى ، بل لما افتخر هؤلاء بأنسابهم قال سلمان :

أبى الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم



فلما سمعها عمر بكى وقام لينشد بيت سليمان وهو يقول :

أبى الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم



فلقد رفع الإسلام سلمان فارس ووضع الكفر الشريف أبا لهب.



و السؤال الآن - وأعرني قلبك و سمعك لهذا السؤال - هل ظلت هذه المبادئ الإنسانية التي جاء بها الإسلام ؟ هل ظلت حبراً على ورق في أدراج حبيسة كميثاق حقوق الإنسان في هيئة الأمم ؟ هل ظلت حبيسة في البلد الذي نادى أول مرة بهذه المبادىء في المدينة المنورة كما حبست فرنسا مبادىء الثورة الحرة -كما زعمت - عن مستعمراتها وبلدانها ورعاياها أو هل ظلت هذه المبادىء وقامت هذه الحضارة الإسلامية لتجسد هذه المبادىء بتماثيل وأصنام كاذبة فارغة ؟! كما فعلت أمريكا بتنصيب تمثال للحرية في وسط ميدان فسيح في نيويورك يصدم الداخل للمدينة أول مرة ثم خرجت أمريكا نفسها خارج أرضها لتعلن الحرية و لتسحق الأحرار الشرفاء الأطهار الأبرار!! هل فعلت حضارة الإسلام هذا ؟ لا والله .. اقرءوا التاريخ ، وشهادة التاريخ أصدق شهادة ، ما فعل الإسلام ليحول هذه المبادىء إلي منهج حياة وإلى واقع يسمع و يرى في دنيا الناس ؟!!

ولنسهل الأدلة العلمية برائد حضارتنا وأسوتنا وقدوتنا المتجددة على مر الأجيال والقرون ، فمحمد الذي حول هذه المبادىء والمواثيق الشريفة -التي نادى بها - على أرض الواقع إلي منهج حياة ، يشرف ، ويتألق روعة وسمواً وجلالاً.

في الصحيحين : أن امرأة شريفة من الأشراف من بني مخزوم سرقت ، فغضبت قريش وحزنت أن الرسول سوف يقيم عليها الحد ويقطع يديها ، فقالوا : لا، لابد أن يشفع أحد عند رسول الله حتي لا تقطع يدها فقالوا : من يُكلِّمُ فيها رسُولَ الله ؟ فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا ‏ ‏أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏حِبُّ رسول الله ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فقال رسول الله : ((‏أَتَشْفَعُ ‏ ‏فِي ‏حَدٍ ‏ ‏مِنْ ‏حُدُودِ ‏‏اللَّهِ يَا أُسَامة ؟)) وأرتقى النبي المنبر و هو غاضب وقال : ((أيها الناس! فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ ‏ ‏الشَّرِيفُ ‏ ‏تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ ‏الْحَدَّ ‏،‏وَأِيْم الله ‍لَوْ أَنَّ ‏فاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ‏ ‏سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)) (1) إنه التطبيق العلمي للمساواة ،للمساواة الإنسانية الواحدة.

وهذا أبو ذر الغفاري ، رجل من غفار أبيض اللون ، و هذا بلال حبشي رجل من الحبشة أسمر اللون وكلاهما من أصحاب رسول الله الأخيار فدار بينهما خلاف و احتد الخلاف فنظر أبو ذر لبلال و قال له : يا ابن السوداء ، فغضب بلال وأخذها و أنطلق إلى سيد الرجال فأخبره بما قال أبو ذر ، فغضب النبي غضباً شديداً والتفت إلى أبو ذر وقال ((‏يَا ‏أَبَا ذَرٍّ ‏‏أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ)) (2) فندم أبو ذر و بكى.



وأنظر إلى هذا الأفق الوضىء والى هذه القمة السامقة التي جسدت هذا الندم حينما وضع أبو ذر خده على الأرض و استحلف بلالا ً أن يطأ بنعله على خده الآخر ، إنه الإسلام.

واسمحوا لي بأن أُذَكِّر أيضا بهذا المشهد الواحد و تمنيت أن لو سمعه كل زعماء الغرب ، إنه عمر ، وما أدراكم ما عمر؟! عمر بن الخطاب أمير المؤمنين الذي رأى قافلة تدنوا من المدينة في الليل ، فقال لعبد الرحمن بن عوف : يا عبد الرحمن هل لك في أجر الليلة؟ قال ماذا تريد يا أمير المؤمنين؟

قال : تعال بنا لنحرس هذه القافلة تلك الليلة!!

فليسمع العالم كله ، ولتسمع الحضارة الغربية الكاذبة، عن هذه النّزعة الإنسانية الفريدة، ويقوم عمر وعبد الرحمن بن عوف يصليان ويحرسان ، وفجأه سمع عمر بكاء صبي في القافلة ، فدنا عمر من صوت بكاء الصبي ، ثم نادى على أم الصبي وقال : أتق الله وأحسني إلى صبيك.

طفل يبكي يحرك قلب الحاكم، طفل يبكي مع أمه! مع أقرب الناس إليه! فيتحرك له قلب الحاكم ! قلب أمير المؤمنين ! قلب حاكم الدولة يتحرك لبكاء طفل بين أحضان أمه ، لا أقول بين أحضان القنابل والطائرات والدبابات والرشاشات بين أحضان أمه ! فيقترب عمر ويقول : أتق الله وأحسني إلى صبيك ، ثم ينصرف لصلاته ، وبعد فترة يسمع بكاء الصبي فيرجع إلى المرأة ويقول : اتق الله وأحسني إلى صبيك ، فإني أراك أم سوء فقالت : يا عبد الله لقد أبرمتني منذ الليلة (( تعني : لقد أزعجتني - وهي لا تعرف من تخاطب ثم- قالت: إني أُكره ولدي على الفطام كرهاً ، فقال عمر : لم تستعجليه ؟ فقالت : لأن عمر بن الخطاب لا يبرم عطاءً إلا للفطيم ،فبكى عمر وانخلع قلبه لهذه الكلمة ، و عاد يجر ثوبه يبكي- ، يقول عبد الرحمن بن عوف : ما عرف الناس قراءته في صلاة الفجر من شده بكائه ، الله أكبر !! ، و بعدما سَلَّم و أنتهي من صلاته قبض لحيته وبكى و قال : ويل لعمر.. يا بؤساً لعمر.. كم قتلت يا عمر من أطفال المسلمين ؟! فلتسمع الدنيا ، فليسمع قادة الغرب وليسمع قادة المسلمين ، كم قتلت يا عمر من أطفال المسلمين؟.. الله أكبر ، ثم يأمر عمر بن الخطاب أن يمشي بين الناس و يقول : لا تستعجلوا صبيانكم في الفطام فإنا نبرم العطاء لكل من ولد في الإسلام منذ أول يوم إنها عظمة الإسلام .. أنها الإنسانية الفذة يا عباد الله .. أنها صورة سامقة .. مهما أوتيت من البلاغة والفصاحة فلم استطع ولن أستطيع أن أجسد لحضراتكم هذه النّزعة الإنسانية التى جاء بها الإسلام ، والتى أًصَّل قواعدها وأسس بنيانها محمد عليه الصلاة والسلام ، وأكتفى بهذا القدر لأُعَرَّجَ على بقية العناصر فى عجالة سريعة بعد جلسة الاستراحة ، أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم

من محاضرة الشيخ محمد حسان حضارة العبيد


Facebook
More





<div style="background-color: none transparent;"><a href="http://news.rsspump.com/" title="">news</a></div>

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sameh.fazerforum.com
 
حضارة الإسلام والإنسانية الواحدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الاتحاد الاسلامى الدعوية :: شبكة الاتحاد الاسلامي الدعوية :: منتدي الاسلام العام-
انتقل الى: